تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
329
المحجة في تقريرات الحجة
موردا في الشرعيات له حتى ينازع في جوازه وعدم جوازه ، لأنّه بعد ما فرضنا أنّ كلّ مورد توهّموا أنّه مورد لمحلّ الكلام يكون له وجودان ولم يكن الأمر والنهي واردا على مورد واحد ، فلا بدّ للقائل بعدم جواز الاجتماع أيضا بالجواز حيث إنّ مورد الأمر يكون غير مورد النهي . ويؤيّده ما قاله المحقّق الخراساني في شرحه على تبصرة في الصلاة مع اللباس الغصبي أنّه حيث كان اللباس من مقولة الجدة والصلاة من مقولة الوضع فلا يلزم بطلان الصلاة ، حيث إنّ موردهما مختلف ؛ لأنّ وجود كلّ عرض غير وجود الآخر ، فمورد الأمر من مقولة الوضع ومورد النهي من مقولة الجدّة ، وكذا قال في المكان المغصوب أنّه حيث يكون مورد الأمر والنهي مختلف لا مانع من صحّة الصلاة ؛ لأنّ مورد الأمر هو الوضع ومورد النهي هو الأين ، وهما مختلفان في الوجود . فعلى هذا لا بدّ من دليل آخر لبطلان الصلاة كالإجماع . ثم مع قطع النظر عن هذا قال بعض : إنّه بعد ما لا يمكن حمل المبادي على المبادي لأنّا قلنا في بحث المشتق أن المبادي مأخوذة بشرط لا فلا يمكن حمل مبدأ على مبدأ الآخر ، ولا إشكال في أنّه يكون المبدأ في مورد الاجتماع بعين ما تكون في مورد الافتراق مثلا تكون الصلاة في الدار الغصبي كالصلاة في غير الدار المغصوبة ، وكذلك يكون الغصب الموجود فيه عين غصب مورد الافتراق ، ولا بدّ وأن يكون كذلك ؛ لأنّ مورد النزاع هو ما كان النسبة بين الأمر والنهي هو العموم والخصوص من وجه ، فالصلاة مع الغصب هي عين الصلاة في المسجد مثلا فلا بدّ أن تكون الصلاة التي تكون في مورد الافتراق هي عين الصلاة في مورد الاجتماع . ولا إشكال في أنّ الشيء لا يمكن أن يفصل بفصلين وأنّ الشيء لا يمكن أن يكون معروضا لعرضين . فعلى هذا لا بدّ وأن لا يكون الأمر والنهي واردا على مورد واحد ، لأنّه بعد ما لم يكن المبدأ قابلا للحمل فلا يمكن حمل الصلاة على الغصب وبعد ما كان